مكي بن حموش
7873
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال السدي : " معناه : ولو أرخى الستور وأغلق الأبواب " « 1 » . وقال الحسن و [ قتادة ] « 2 » : " ( معناه ) « 3 » : ولو ألقى معاذيره لم تقبل منه " ، إذ هي باطل . - ثم قال تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [ 16 ] . أي : لا تحرك يا محمد بالقرآن - إذا نزل عليك - ( لسانك ) « 4 » لتعجل به . روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا نزل عليه شيء من القرآن عجل به يريد حفظه [ لحبه ] « 5 » إياه ، فقيل : لا تعجل به ، فإنا سنحفظه « 6 » عليك . قال ابن عباس : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يلقى من التّنزيل شدّة ، يحرّك شفتيه كراهة أن يتفلّت « 7 » منه ، فأنزل اللّه - جلّ ذكره - : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، أي : جمعه في صدرك ، وأن تقرأه . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ ( قُرْآنَهُ ) « 8 » ، أي : فأنصت واستمع . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [ 18 ] .
--> - كثير هذا القول . وانظر : الدر 8 / 347 . ( 1 ) جامع البيان 29 / 180 . ( 2 ) م : قطابة . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) ساقط من ث . ( 5 ) م : بحبه . ( 6 ) في متن ث : فاستحفظه ، ثم كتب الناسخ في الهامش : أظنه فسننحفظه . ( 7 ) ث : يتلف . ( 8 ) ساقط من أ .